تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

س 16 : هل يجوز عندكم الطلاق ؟ ج 16 : نعم ، يجوز الطلاق لأسباب مشروعة ، وأما الذي يطلق لغير سبب مشروع أو غير تراضي بينه وبين مطلوقته فعليه أن يقدم لها نصف ما يملك ، وأما إذا كانت هي المتسببة في الطلاق من جراء جرم فعلته فعليها دفع نصف ما تملك للزوج . اعترف الدرزي في جوابه عن هذا السؤال ( 16 ) بأن الطلاق جائز لكن لأسباب مشروعة وأبهم هذه الأسباب التزاما بمبدأ التقية في عدم بيان حقيقة مذهب الدروز كما هو دأبهم في حديثهم مع من يخالفهم ، ثم أضاف إلى ذلك طامة كبرى وتشريعا ما أنزل الله به من سلطان فأوجب على الزوج أن يقدم لزوجته نصف ما يملك إن طلقها بغير سبب مشروع أو عن غير تراض بينهما ، وأوجب عليها أن تدفع نصف ما تملك للزوج إن كان طلقها من أجل جرم فعلته ، وهذا مخالف صراحة لما شرع في الإسلام من حقوق الزوجين عند الطلاق ، ومناقض لما قاله في جوابه عن السؤال الأول : ديننا الإسلام . س 17 : سمعنا أنكم تعتقدون التقمص وعلى أي شيء تبنونه ؟ ج 17 : نعم نعتقد التقمص ونبني هذا الاعتقاد على سببين أحدهما المنقول والثاني المعقول ، فأما المنقول قول الآية الكريمة : { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } ( 1 ) فمن هذه الآية الكريمة وبعض آيات غيرها نفسرها طبقا لهذا المعتقد . وأما الذي من المعقول فهو لما كان الله تعالى عادل في خلقه فلماذا جعل بينهم هذا التفاوت العظيم من غنى وفقر وسعد ونحس وحسن وقبيح . طالما الناس يخلقون جديدا في هذه الدنيا فمن هذا التفاوت الكبير ومن اعتقادنا الراسخ بأن الله جل جلاله منتهى العدل ، ومن الآية الكريمة المار ذكرها فإننا نعتقد التقمص . ذكر الدرزي التقمص في جوابه عن هذا السؤال ( 17 ) وأدلته من النقل والعقل في نظر الدروز ، وقد تقدم بيان معنى التقمص ومناقشة أدلتهم النقلية عليه في الفقرة الرابعة من مناقشة المحاورة الأولى وبيان أن القول به مجرد خرص وتخمين ، فإن تفصيل البعث والجزاء يوم القيامة وبيان نوعه وكيفيته من الأمور السمعية التي لا مجال للعقول في تحديدها .

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 28