تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

باستثناء حالة الردة والعياذ بالله ، هل توجد حالات أخرى يصبح فيها على المسلم فرضا أن يحج مرة ثانية ؟ ج : أولا : للإسلام نواقض كثيرة بينها العلماء في باب حكم المرتد ، منها : ومن ارتد عن الإسلام ثم عاد إليه لا يحبط ما سبق أن عمله أيام إسلامه من الأعمال الصالحات ؛ لقوله تعالى : { وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } ( 1 ) فاشترط سبحانه في إحباط الأعمال موت صاحبها على الكفر . ثانيا : الخواطر النفسية والوساوس الشيطانية لا يؤاخذ بها المسلم ولا يرتد بها عن الإسلام إذا استقرت عقيدة له ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت بها أنفسها » ( 2 ) متفق على صحته . ثالثا : ادفع عنك الوساوس والخواطر الخبيثة ، واستعذ بالله منها ، وقل : آمنت بالله ورسله ، وأكثر من ذكر الله وتلاوة القرآن ومخالطة الأخيار ، وعالج نفسك عند دكتور الأمراض النفسية والعصبية ، واتق الله ما استطعت ، والجأ إليه في كل ما أصابك ليكشف عنك الغمة ويزيل ما بك من الكرب ، قال الله تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 3 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } ( 4 ) نسأل الله لك الشفاء . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 7811 ) : س 5 : إذا كان المسلم مصابا بكثرة النسيان فما الدعاء الذي يقوله إذا أصيب بالوسوسة وكثرة الهواجيس وضيق الصدر ؟ هل هناك دعاء ورد عنه صلى الله
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 217
( 2 ) صحيح البخاري الطلاق ( 4968 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 127 ) , سنن الترمذي الطلاق ( 1183 ) , سنن النسائي الطلاق ( 3433 ) , سنن أبو داود الطلاق ( 2209 ) , سنن ابن ماجة الطلاق ( 2040 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 491 ) .
( 3 ) سورة الطلاق الآية 2
( 4 ) سورة الطلاق الآية 3
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 137 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش