تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

وعندما سألوني هذه الأسئلة أحرجت جدا وخرجت ولم أعد إليهم ثانية . أرجو إفتائي في هذا الأمر ، وما هو الجواب الذي يليق بمقام الله سبحانه وتعالى والذي أستطيع أن أقوله لهم وبدون إحراج ؟ وجزاكم الله خيرا . ج : إن هذه الأسئلة من إلقاء الشيطان ووسوسته يوحي بها إلى أتباعه من شياطين الإنس وغيرهم ليضلهم عن الصراط المستقيم . والله تبارك وتعالى هو الأول فليس قبله شيء ، وهو الآخر فليس بعده شيء وهو واحد لا مثل له ولا شبيه ولا والد ولا ولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، وثبت في صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يزال الناس يسألونكم عن العلم حتى يقولوا : هذا الله خلقنا ، فمن خلق الله ؟ فقال أبو هريرة - وهو آخذ بيد رجل - : صدق الله ورسوله ، قد سألني اثنان ، وهذا الثالث » ( 1 ) وفي رواية : قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يزال الناس يسألونك يا أبا هريرة حتى يقولوا : هذا الله ، فمن خلق الله ؟ قال : فبينما أنا في المسجد إذ جاءني ناس من الأعراب فقالوا : يا أبا هريرة : هذا الله ، فمن خلق الله ؟ قال : فأخذ حصى بكفه فرماهم ، ثم قال : قوموا قوموا صدق خليلي » ( 2 ) . وفي الصحيحين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا وكذا ، حتى يقول له : من خلق ربك ؟ فإذا بلغ ذلك ليستعذ بالله ولينته » ( 3 ) وفي رواية أخرى : قال : « لا يزال الناس يتساءلون حتى

هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 1 / 84 ) باب الإيمان .
( 2 ) مسلم في صحيحه ( 1 / 84 ) باب الإيمان .
( 3 ) البخاري [ فتح الباري ] برقم ( 3276 ) ، ومسلم ( 1 / 84 ) رقم 134 ، والنسائي في [ عمل اليوم والليلة ] برقم ( 663 ) .