تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( في ) ظنه أنه مازح لاعب لم يجزله قتله ، وإن غلب في ظنه أنه قاصد قتله ، ( كان له أن يقتله . فكان حكم جواز الاقدام على قتله منوطا بغلبة الظن ، وإذا جاز الحكم بغلبة الظن في مثله فما دونه أحرى بجواز ذلك فيه . ومما يدل على ذلك أيضا : أن أحكام الشرع لا تخلو من أن تكون مستدركة من طريق النص والاتفاق ، أو من هاتين الجهتين . ومن جهة معان مودعة فيها يجب اعتبار الاحكام بها ، فلما وجدنا الأمة متفقة على أن الحكم قد يرد من الله تعالى ، ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في أشخاص بأعيانها ، في أمور منصوص عليها ، فيكون ذلك الحكم جاريا في أغيارها ( لمشاركتها ) لها في معانيها . نحو قوله : " فلا تقل لهما أف " علم به النهي عن السب والضرب . ونحو قوله تعالى : " ولا يظلمون فتيلا " وقوله تعالى : " ولا يظلمون نقيرا " ونحو قوله تعالى ( ومن أهل الكتاب ) من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ، ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك " فلم يكن الحكم المذكور ( به ) مقصورا به على المنصوص