تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وأباح للمريض التيمم ، لخوف الضرر الذي يلحقه باستعمال الماء ، ومثل ذلك لا يسوغ الاجتهاد معه ، فلذلك أنكره النبي صلى الله عليه وسلم . وأما حديث حمل : فإن القائل فيه اعترض على النص بعد سماعه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجب الغرة على العاقلة ، فكان قوله منكرا ، مردودا . فإن اعترض معترض على ما قدمنا من اتفاق الصحابة على جواز الاجتهاد وتسويغهم له في أحكام الحوادث ، وتركهم النكير من بعض على بعض فيه . فإن الصحابة قد ظهر منها النكير من بعضهم على بعض في الاجتهاد ، وخرجوا فيه إلى التلاعن ، وإلى استعظام الاجتهاد في مسائل الفتيا ، من ذلك قول أبي بكر رضي الله عنه ، ( أي أرض تقلني ، وأي سماء تظلني ، إذا قلت في كتاب الله برأيي ) وقال عمر ( أجرؤكم علمي الجد أجرؤكم على النار ) ، وقال علي كرم الله وجهه : ( من أراد ان يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد ) وقال عبد الله بن مسعود ( من شاء باهلته أن سورة النساء القرى ، نزلت بعد الطولى ) يعني قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن