تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
عليه ، أن المرأة لا تصدق في مثله في إيقاع الطلاق عليها ، وهو الرجل يقول لامرأته : إن دخلت الدار فأنت طالق ، وإن كلمت زيدا فأنت طالق ، فقالت بعد ذلك : قد دخلتها بعد اليمين ، أو كلمت زيدا ، وكذبها الزوج ، أنها لا تصدق ، ولا تطلق ، حتى يعلم ذلك ببينة أو بإقرار الزوج ، فكان قياس هذا الأصل يوجب أن لا تصدق في وجود الحيض الذي جعله الزوج شرطا لإيقاع الطلاق . وكما أنه لو قال لها : إذا حضت ، فإن عبدي حر ، أو قال : فامرأتي الأخرى طالق ، فقالت : قد خصت وكذبها لم يعتق العبد ، ولم تطلق المرأة الأخرى ، فقد أخذت هذه الحادثة شبها من هذه الأصول التي ذكرنا ، فلو لم يكن لهذه الحادثة غير هذه الأصول لكان سبيلها أن تلحق بها ، ويحكم لها بحكمها ، إلا أنه قد عرض لها أصل آخر منع إلحاقها بالأصل الذي ذكرنا ، وأوجب إلحاقها بالأصل الثاني دونه ، وهو أن الله تعالى لما قال : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " وروي عن السلف : أنه أراد : من الحيض والحبل . وعن أبي بن كعب أنه قال : " من الأمانة أن ائتمنت المرأة على فرجها " دل وعظه إياها