تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فنقول : لما كان ( ما حسنه الله تعالى ) بإقامته الدلائل على حسنه مستحسنا ، جاز لنا إطلاق لفظ الاستحسان فيما قامت الدلالة بصحته . وقد ندب الله تعالى إلى فعاله ، وأوجب الهداية لفاعله ، فقال عز من قائل : " فبشر عباد ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك ، هم أولوا الألباب " . وروي عن ابن مسعود ، وقد روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال : ( ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله تعالى حسن وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله تعالى سئ ) فإذا كنا قد وجدنا هذا اللفظ أصلا في الكتاب والسنة لم يمنع إطلاقه بعض ما قامت عليه الدلالة