فنقول : لما كان ( ما حسنه الله تعالى ) بإقامته الدلائل على حسنه مستحسنا ، جاز لنا
إطلاق لفظ الاستحسان فيما قامت الدلالة بصحته .
وقد ندب الله تعالى إلى فعاله ، وأوجب الهداية لفاعله ، فقال عز من قائل : " فبشر
عباد ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك ، هم أولوا
الألباب " .
وروي عن ابن مسعود ، وقد روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال : ( ما رآه المؤمنون
حسنا فهو عند الله تعالى حسن وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله تعالى سئ ) فإذا كنا
قد وجدنا هذا اللفظ أصلا في الكتاب والسنة لم يمنع إطلاقه بعض ما قامت عليه الدلالة
الفصول في الأصول — صفحة 227
مساهمون: الجصاص
ص٢٢٧