تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والوجه الآخر : اتفاق الجميع على أن الاكل في الصلاة يفسدها ، فلم يجره أحد مجرى التعليل لما ذكرناه . وغير جائز أن يكون المراد بإباحة الاكل ، لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون كل من أبيح له الاكل من مريض ، أو مسافر ، أو حائض ، أن لا يفطره ذلك ، ولا يجب عليه القضاء فدل على أن هذا القول ، لم يخرج مخرج الاعتلال الذي يجب اعتباره في غيره من نظائره . فإن قيل : المراد بقوله : " إن الله أطعمك وسقاك " أن النسيان الذي من أجله كان الاكل من فعل الله تعالى ، فكانت هذه علة للمنع في إيجاب القضاء . قيل له : فينبغي أن لا يجب على الحائض والمريض القضاء ، لان الحيض والمرض من فعل الله تعالى ، وهذا لا يقوله أحد ، فثبت أنه لم يرد بذلك التعليل النسيان ، فلم يجب القياس عليه .