تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
باب ذكر ما يمتنع فيه القياس قال أبو بكر : لا يجوز استعمال ( القياس ) في دفع النص سواء كان النص ( ثابتا ) بالكتاب والسنة المستفيضة ، أو بأخبار الآحاد ، لا يجوز القياس في رفعه ، ولا يجوز القياس في مخالفة الاجماع ، ولا مدخل للقياس في إثبات المقادير ، التي هي حقوق الله تعالى ، من نحو ما ذكرنا من مدة الحيض ، ومدة النفاس ، ومدة السفر ، والإقامة ، وقد بينا ذلك . ولا مدخل للقياس فيما طريقه الاجتهاد على جهة رد ( الفرع إلى الأصل ) نحو تقديم المستهلكات ، ومقدار المتعة ، وتحري الكعبة ، ونحوها . ولا يسوغ القياس في إثبات الحدود ، ولا الكفارات ، ولا يجوز قياس المنصوصات بعضها على بعض ، ولا يجوز النسخ بالقياس ، ولا يجوز القياس في تخصيص العموم الذي لم يثبت خصوصه من الكتاب والسنة الثابتة من جهة الاستفاضة ، ولا مدخل للقياس في إثبات الأسماء ، ولا يجوز القياس على الأثر المخصوص من جملة موجب القياس ، إلا على شرائط نذكرها ، إن شاء الله تعالى . فأما امتناع جواز القياس في دفع النص والاجماع : فلا خلاف فيه ، ولأن النص