وكذلك القئ والرعاف وسائر الاحداث لما كانت متساوية في منع الصلاة ، ثم ورد
الأثر في جواز الطهارة والبناء معهما على الصلاة ، إذا وقعا فيهما ، عقلنا بذلك حكم سائر
الاحداث التي تسبق المصلى من غير فعله ، وانفصل حكم ما يقع من الادمي من الشجة
ونحوها عن هذا الحكم ، لاختلاف أحكام فعل الادمي ، وفعل الله تعالى ، فيما يتعلق به
من إسقاط فرض ، أو غيره ، وهذا باب لطيف ينبغي أن يراعى في نظائر ما ذكرنا ، لئلا
يلتبس طريقة القياس بطريقته ، وهذا نظير ما ذكرنا من المعاني المعقولة من الأعيان
المحكوم فيها ، ومساواة أغيارها لها ، وإن لم يكن منصوصا عليها ، مما ظنه بعضهم قياسا
على حسب ما تقدم القول فيه آنفا .
الفصول في الأصول — صفحة 102
مساهمون: الجصاص
ص١٠٢