Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 361

Contributors:

P.361
قيل له لو كان كذلك لقال من بعد الوصية حتى يرجع اللفظ إلى الوصية المعهودة التي قد تقدم ذكر إيجابها للوالدين والأقربين ويخصصها بلفظ يوجب الاقتصار عليها فلما أطلقها بلفظ النكرة اقتضى ذلك جواز وصية لمن كان من الناس فدل بذلك عل نسخ وجوبها للوالدين والأقربين إذ جعل باقي المال بعد هذه الوصية للورثة ومن أجل ذلك قلنا إن إيجاب الوصية للوالدين والأقربين إذا لم يكونوا ورثة منسوخة بقوله تعالى من بعد وصية توصون بها أو دين لأنه اقتضى جوازها لسائر الناس وجعل باقي المال بعدها للورثة فتضمن ذلك نسخ وجوبها للوالدين والأقربين وارثين كانوا أو غير وارثين واستدللنا بذلك على بطلان قول طاووس ومسروق ومسلم بن يسار في آخرين حين أثبتوا فرض الوصية للوالدين والأقربين إذا لم يكونوا ورثة ولم يجوزوها للأجنبيين ما دام هؤلاء موجودين وقد استدل الشافعي على جواز الوصية للأجنبي لأن النبي عليه السلام جعل