Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 296

Contributors:

P.296
الفخذ واقتضى خبر جرهد ومعمر حظر كشفهما فصار خبر الحظر أولى وكذلك ما روى عن النبي عليه السلام أنه نهى عن أكل الضب كل وروي عنه أنه إباحة فكان خبر الحظر أولى لما وصفنا فإن قال قائل فهلا وقفت حكم الحظر والإباحة فيما كان هذا وصفه على دلالة أخرى من غير هذين الخبرين لأن خبر الحظر وإن كان يقينا في وردوه على إباحة الأصل فإن بقاءه مع ورود خبر الإباحة ليس بيقين لجواز أن يكون خبر الإباحة واردا بعد الحظر فيكون رافعا له وإذا كان ذلك جائزا فيهما فقد وقف كل واحد من الخبرين موقف الاحتمال فلا يخلو حينئذ من أن يجعلا كأنهما لم يردا فيبقى الشئ على حكم الإباحة المتقدمة أو يوقف حكمه ويطلب حكم حظره أو إباحته من وجه غيرهما قيل له لا يجب ذلك لأنا لما علمنا ورود الحظر على الإباحة وثبوت حكمه بعده لم يجز لنا الحكم بزواله إلا بيقين لأن خبر الإباحة لو كان متأخرا عن الحظر يعرفه من عرف الحظر فكان يجب أن ينقل الجميع تاريخ الإباحة متأخرا عن الحظر لأنهم عرفوا الحظر بعد الإباحة المتقدمة كما قلنا في خبر زيارة القبور وما ذكر معها ومتعة النساء ونظائرها فلما لم ينقلوا تاريخ الإباحة متأخرا عن الحظر علمنا أن خبر الإباحة وارد