Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 154

Contributors:

P.154
عليه وإن أمكنك فلما صح الجمع بين هذين اللفظين على هذا الوجه صح وورد الأمر معلقا بالشرط على هذا الوجه ألا ترى أن الأمر منا لعبيدنا جائز على هذه الشريطة وأنه لا يصح أن يقول واحد منا لعبده قد أردت منك هذا الفعل إن لم أكرهه إلا ومعناه عنده إن لم يبد لي وذلك لا يجوز على الله تعالى لأنه تعالى عالم بالعواقب لا يجوز عليه البداء فصل ومن أمر بأحد شيئين بغير عينه على وجه التخيير ففعل أحدهما فقد فعل المأمور به وليس عليه غيره نحو كفارة اليمين وجزاء الصيد وما خير الإنسان فيه بين أن يفعله أو يفعل غيره وإذا نهي عن شيئين لم يجز له فعل واحد منهما وذلك لأن أو تتناول أحد ما تدخل عليه بغير عينه فإذا أدخلت على النهي تناولت كل واحد على حياله بالنهي وإذا دخلت على الإيجاب تناولت أيضا أحد ما دخلت عليه بغير عينه فإذا دخلت على النهي لم يجز إيقاع شئ منه لأن فعله لواحد منه لا يخرجه من أن يكون قد أوقع المنهي عنه ويدل عليه أيضا قوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا وقوله تعالى إلا