Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 151

Contributors:

P.151
يصح وجوده والمأمور غير موجود لأن الأمر هو قول القائل افعل وقد حصل أمر لمن وجد بعد زمان النبي صلى الله عليه وسلم إذ لم يوجد بعده أمر يكونون مخاطبين به ولو لزمنا أن لا نجيز للمعدم لتعذر الفعل واستحالته منه في حال الأمر للزم أن لا يصح خطاب المريض بقتال المشركين على شرط البرء والامكان وهذا لا ينكره أحد فصل وقد اختلف في أمر الله تعالى لمن في المعلوم أنه لا يمكن منه ويحال بينه وبينه على شرط بلوغه في حال التمكين فأبى ذلك قوم وقالوا لا يجوز أن يأمر أحدا بشئ إلا وفي المعلوم أنه سيبلغ حال التمكين منه فيفعله أو يتركه مع القدرة عليه وقال آخرون يجوز أن يأمره الله على شريطة التمكين وبلوغ حال القدرة وارتفاع الموانع وإن كان في معلومه أنه سيحال بينه وبينه ويقطع دونه إذا جوز المأمور أنه لا يحال بينه وبينه