Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 155

Contributors:

P.155
ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم لما دخلت أو على النهي تناولت كل واحد منه على حياله وإذا دخلت على الإيجاب تناولت واحدا منه إلا أنه أيها فعل أجزأه وكان مؤديا لما عليه على نحو ما ذكرنا في كفارة اليمين وغيرها فصل ومن الأمر ما يكون فرضا على الكفاية ويتوجه به الخطاب إلى جماعتهم نحو الجهاد والصلاة على الجنائز ودفن الموتى وغسلهم ونحو التفقه في الدين قال الله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم فدل على أنه فرض على الكفاية والجهاد كذلك لأنه معلوم أن فرض الجهاد لازم لإظهار دين الله ولو لزم كل واحد ذلك لتعطل الناس عن سائر أمورهم وفي ذلك ظهور أعدائهم عليهم فدل على أنه وان كان الخطاب به متوجها إلى الجميع فإن لزوم فرضه مقصور على وقوع الكفاية به من بعضهم فمن وقع ذلك منهم نابوا عن الناس الباقين على هذا مضى السلف وسائر الخلف من عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا