Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 149

Contributors:

P.149
تضمينه بغيره إلا بدلالة ولأن حكم الكلام أن يكون محمولا على فائدة محدودة وحكم مستأنف فلا يجوز أن يرده إلى الأول ويجعله تكرارا إلا بدلالة والدلالة الموجبة لذلك يجوز أن تكون في مضمون اللفظ وظاهر الحال ويجوز أن تكون في غيره نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا وجدت الماء فأمسه جلدك ثم يقول في حال أخرى إذا وجدت الماء فأمسه جلدك معلوم من ظاهر الخطاب والحال التي خرج عليها الكلام أنه لم يرد بالثاني غير الأول فلا يجب تكرار استعمال الماء لأجل تكرار اللفظ لأن تكراره إنما تعلق بسؤال سائل أو حدوث حال احتيج فيه إلى بيان الحكم لغير من قيل له ذلك أولا ولولا ذلك لوجب أن يكون الثاني غير الأول فصل قال أبو بكر من شرط صحة الأمر أن يكون المأمور ممكنا من فعله في حال لزومه ولا اعتبار بحال فصول الأمر من الآمر والدليل على ذلك أن أوامر الله تعالى قد تناولت جميع الناس من المكلفين ممن كان منهم في عصر النبي عليه السلام ومن حدث بعدهم إلى قيام الساعة وقد بين الله تعالى ذلك بقوله تعالى نذيرا للبشر وقوله تعالى لأنذركم به ومن