Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 113

Contributors:

P.113
وليصفحوا روي أنها نزلت في شأن مسطح بن أثاثة حين حلف أبو بكر ألا ينفق عليه لما كان منه في أمر عائشة فأمره الله تعالى بترك ما حلف عليه فثبت أن حلفه على فعل أن يفعله في المستقبل لا يلزمه فعله فكما جاز له تركه رأسا فكيف لا يجوز له تركه على الفور فإن قيل إنما وجه استدلالنا منه أن الخبر واليمين لم تفيدا فعل المخبر عنه والمحلوف عليه على الفور ولم يقتض اللفظ ذلك فكذلك الأمر واختلافهما من جهة ما يعلق بالأمر من الإيجاب دون الخبر لا يوجب الفرق بينهما من الوجه الذي ذكرنا قيل له فالذي فيه إلزام الفعل إنما كان على الفور من أجل ما تعلق به من الوجوب والذي ليس فيه إلزام الفعل لم يقتض الحال لعدم الالزام فإن قيل لما كان ورود الأمر يقتضي عموم فعله في سائر الأزمان ما لم يفعله كان له في أي وقت شاء منها لأن في إلزامه إياه على الفور تخصيصا لوقت دون وقت ت ولا يجوز ذلك إلا بدليل قيل له قولك إنه عموم في الأزمان غلط لأن الزمان غير مذكور فيكون عموما من طريق اللفظ وإنما لم يسقط عنه لتركه في الوقت الأول من قبل أنه قد ثبت في ذمته