Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 112

Contributors:

P.112
قيل له تسميتنا إياه قضاء أو غير قضاء إنما هو كلام في العبارة وقد قلنا إن المفعول في الوقت الثاني غير المتروك في الوقت الأول وأنه فرض آخر غيره فإن شئت بعد ذلك أن تسميه قضاء لم نمنعك منه فإن قال قائل لما لم نتبين في الخبر عما يكون في المستقبل مقتضيا للفور كقول الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ولم يدخله على الفور وكقوله الله تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ولم يكن في فور الخطاب وكقول القائل والله لأضربن زيدا ولأكلمن عمرا فلا يقتضي الفور وجب أن يكون الأمر مثله قيل له ولم وجب إذا كان الاخبار عن أمر يقع في المستقبل مقتضيا للفور أن يكون الأمر مثله وبأية علة وجب الجمع بينهما وكيف وجه دلالة أحدهما على الآخر وعلى أن الإخبار عن الاستقبال لا يقتضي إلزام شئ لأن من قال والله لأدخلن الدار ولأكلمن زيدا لم يلزمه بهذا القول فعل المخبر عنه ولو تركه لم يكن عليه شئ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه فأمره بترك ما حلف عليه أن يفعله ولا يحنث فيه وقال الله تعالى ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا