Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 111

Contributors:

P.111
سقط ما وجب في الوقت الأول بفوات وقته كما سقط الظهر بفوات وقتها والذي يجب بعد الوقت فرض غير الأول فقد استويا في هذا الوجه فإن قال لو كان كذلك لاحتجنا إلى دلالة أخرى غير الأمر في إيجابه في الوقت الثاني فلما كان الواجب في الوقت الثاني إذا تركه في الوقت الأول واجبا بالأمر دل ذلك على أن لزومه لم يتعلق بالحال دون المهلة وليس كذلك الظهر وسائر الفروض المؤقتة لأن فوات الوقت قبل فعلها يسقطها ولا يلزمه فرض آخر بالأمر الأول وإنما يلزمه القضاء بدلالة أخرى قيل له ان تقرير الأمر المطلق عندنا أن صل في أول حال الامكان فإن تركته فافعله في الثاني فإن تركته فافعله في الثالث فتضمن الأمر فعله في هذه الأوقات إذا لم يفعله قبل ذلك وإذا كان ذلك كذلك لم يمتنع أن يكون لزومه متعلقا بالأمر على هذا الوجه ولا يدل ذلك على جواز التأخير لأنه لو قيده بما ذكرناه كان جائزا ألا ترى ان مخالفنا يقول معنا فيمن ترك الظهر حتى فات الوقت أنه يصليها عند الذكر فإن أخرها عن حال الذكر من غير عذر استحق اللوم وكذلك إن أخرها عن الوقت الثاني إلى الثالث ولم يدل ذلك على جواز تأخيرها عن وقت الذكر وبذلك ورد الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها لا كفارة لها إلا ذلك فإن قال لو كان لزوم الأمر على الفور لكان فعله بعد ذلك واقعا على وجه القضاء كالظهر إذا فات وقتها قبل فعلها