Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 116

Contributors:

P.116
الوقت الذي ابتدأ الله تعالى الحج فيه حين أمر به إبراهيم عليه السلام وقد كان المشركون قبل ذلك ينسئون الشهور فيتفق الحج في أكثر السنين في غير وقته المأمور فيه واتفق عوده إلى وقته المفروض فيه في السنة التي حج النبي صلى الله عليه وسلم فلا محالة إذا كان هذا هكذا أن حج أبي بكر كان في غير وقت الحج فلم يكن ما فعله أبو بكر ومن حج معه في تلك السنة حجة الاسلام وهذا يدل على أن فرض الحج لم يكن تقدم وجوبه قبل تلك السنة التي حج النبي صلى الله عليه وسلم فيها وكان شيخنا أبو الحسن رحمه الله يحتج لعذر النبي صلى الله عليه وسلم في تأخره عن الحج في السنة التي بعث فيها أبا بكر أن المشركين قد كانوا يحجون البيت وكانت تلبيتهم شركا وكفرا وكان منهم من يطوف بالبيت عريانا الرجال والنساء فصان الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن مشاهدة ذلك فأمره بتأخير الحج إلى السنة الأخرى لينبذ إلى المشركين عهودهم في تلك السنة وقال لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
الفصول في الأصول — Page 116 | الجصاص / عجيل جاسم النمشي