Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 108

Contributors:

P.108
الأمر بطل هذا القول وإن قلنا إنه يلحقه التفريط بالموت فغير جائز أن يلحقه التفريط في وقت لا يعلم أنه الوقت المضيق عليه تأخير الفعل عنه ولم ينصب له دليل يوصله إلى العلم به فغير جائز أن يكون من هذا وصفه منهيا عن تأخير الفعل عن الوقت الذي إذا أخره عنه لم يستدرك فعله كما لا يصح أن يتعبده الله تعالى بعبادة لا يعلمه بها ولا ينصب له عليها دليلا فلما كان آخر عمر الانسان الذي يخشى فيه فوات الفعل غير معلوم عنده لم يجز أن يكلف فعله فيه وهذا يوجب أن لا يكون مفرطا بتركه إلى أن يموت فيعود القول فيه إلى القسم الذي قد دللنا على بطلانه فلما بطل ذلك ولم تحتمل المسألة وجها غير ما ذكرنا وبطل الوجهان الآخران صح الثالث وقد كان شيخنا أبو الحسن احتج بهذا مرة فألزمت عليه الزكوات والنذور وقضاء شهر رمضان وما جرى مجراه من حقوق الله تعالى التي ثبتت في ذمته في وقت غير معين وقلت له إن هذا الاعتلال يقتضي أن يكون لزوم جميع ذلك متعلقا بأول أحوال الإمكان بعد حال وجوبه وثبوته في ذمته فالتزم ذلك وقال لا يسعه تأخير شئ من ذلك قال أبو بكر : ويدل على أن جميع ذلك لا يسع من لزمه تأخيره من غير عذر قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها لا كفارة لها إلا ذلك وفي