الظاهرين أو تعارض الظاهر والأظهر - وبين ما يكون التوجيه فيه
قريبا ، وبين ما يكون التوجيه فيه بعيدا ( 1 ) ، مثل : صيغة الوجوب مع
دليل نفي البأس عن الترك ، لأن العبرة بوجود احتمال في أحد الدليلين
لا يحتمل ذلك في الآخر وإن كان ذلك الاحتمال بعيدا في الغاية ، لأن
مقتضى الجمع بين العام والخاص بعينه موجود فيه .
وقد يظهر خلاف ما ذكرنا في حكم النص والظاهر من بعض
الأصحاب في كتبهم الاستدلالية ، مثل : حمل الخاص المطلق على التقية
لموافقته لمذهب العامة :
منها : ما يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) في مسألة " من زاد في صلاته
ركعة " ، حيث حمل ما ورد في صحة صلاة من جلس في الرابعة بقدر
التشهد على التقية ، وعمل على عمومات إبطال الزيادة ( 2 ) ، وتبعه بعض
متأخري المتأخرين ( 3 ) . لكن الشيخ ( رحمه الله ) كأنه بنى على ما تقدم عن العدة
والاستبصار ( 4 ) - من ملاحظة المرجحات قبل حمل أحد الخبرين على الآخر -
أو على استفادة التقية من قرائن اخر غير موافقة مذهب العامة .
هامش
( 1 ) لم ترد " وبين ما يكون التوجيه فيه قريبا - إلى - بعيدا " في ( ظ ) ، وورد بدلها
في ( ع ) : " وبين ما يكون التوجيه فيه آبيا ، مثل . . . " ، وفي ( آ ) : " وبين مثل . . . " ،
وفي ( ن ) لم ترد " وبين ما يكون التوجيه فيه قريبا " .
( 2 ) الخلاف : 451 - 453 .
( 3 ) كالعلامة المجلسي في البحار 88 : 204 ، والمحدث البحراني في الحدائق 9 :
117 ، واحتمله في الرياض 4 : 209 .
( 4 ) راجع الصفحة 82 - 84 .