فيهما على الإطلاق ، يوجب طرح الخبر المرجوح في مادة الافتراق
ولا وجه له ، والاقتصار في الترجيح بها على ( 1 ) خصوص مادة الاجتماع
التي هي محل المعارضة وطرح المرجوح بالنسبة إليها مع العمل به في
مادة الافتراق ، بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجية .
وبين ما إذا لم يكن لهما مورد سليم ، مثل قوله : " اغتسل للجمعة "
الظاهر في الوجوب ، وقوله : " ينبغي غسل الجمعة " الظاهر في الاستحباب ،
فيطرح الخبر المرجوح رأسا لأجل بعض المرجحات .
لكن الاستبعاد المذكور في الأخبار العلاجية إنما هو من جهة أن
بناء العرف في العمل بأخبارهم من حيث الظن بالصدور ، فلا يمكن
التبعيض ( 2 ) في صدور العامين من وجه من حيث مادتي الافتراق
والاجتماع ( 3 ) .
وأما إذا تعبدنا الشارع بصدور الخبر الجامع للشرائط ، فلا مانع
من تعبده ببعض مضمون الخبر دون بعض .
وكيف كان فترك التفصيل أوجه منه ، وهو أوجه من إطلاق
إهمال المرجحات .
وأما ما ذكرنا في وجهه : من عدم جواز طرح دليل حجية أحد
الخبرين لأصالة الظهور في ( 4 ) الآخر ، فهو إنما يحسن إذا كان ذلك الخبر
هامش
( 1 ) في غير ( ت ) بدل " على " : " في " .
( 2 ) في غير ( ظ ) : " التبعض " .
( 3 ) في ( ص ) ، ( ه ) و ( ر ) زيادة : " كما أشرنا سابقا إلى أن الخبرين المتعارضين من
هذا القبيل " .
( 4 ) في غير ( ص ) بدل " الظهور في " : " ظهور " .