إلا أنه يكفي في تقييدها دلالة بعضها الآخر على وجوب الترجيح
ببعض المرجحات المذكورة فيها ، المتوقف على الفحص عنها ، المتممة فيما
لم يذكر فيها من المرجحات المعتبرة بعدم القول بالفصل بينها .
هذا ، مضافا إلى لزوم الهرج والمرج ، نظير ما يلزم من العمل
بالأصول العملية واللفظية قبل الفحص .
هذا ، مضافا إلى الإجماع القطعي - بل الضرورة - من كل من
يرى وجوب العمل بالراجح من الأمارتين ، فإن الخلاف وإن وقع من
جماعة ( 1 ) في وجوب العمل بالراجح من الأمارتين وعدم وجوبه لعدم
اعتبار الظن في أحد الطرفين ، إلا أن من أوجب العمل بالراجح أوجب
الفحص عنه ، ولم يجعله واجبا مشروطا بالاطلاع عليه . وحينئذ ، فيجب
على المجتهد الفحص التام عن وجود المرجح لإحدى الأمارتين .
هامش
( 1 ) سيأتي ذكرهم في الصفحة 47 - 48 .