الباقلاني والجبائيان - عدم الاعتبار بالمزية وجريان حكم التعادل .
ويدل على المشهور - مضافا إلى الإجماع المحقق والسيرة القطعية
والمحكية عن الخلف والسلف ( 1 ) وتواتر الأخبار ( 2 ) بذلك - : أن حكم
المتعارضين ( 3 ) من الأدلة - على ما عرفت ( 4 ) - بعد عدم جواز طرحهما
معا ، إما التخيير لو كانت الحجية من باب الموضوعية والسببية ، وإما
التوقف لو كانت من باب الطريقية ، ومرجع التوقف أيضا إلى التخيير
إذا لم نجعل الأصل من المرجحات أو فرضنا الكلام في مخالفي الأصل ،
إذ على تقدير الترجيح بالأصل يخرج صورة مطابقة أحدهما للأصل عن
مورد التعادل . فالحكم بالتخيير ، على تقدير فقده أو كونه مرجعا ، بناء
على أن الحكم في المتعادلين مطلقا التخيير ، لا الرجوع إلى ( 5 ) الأصل
المطابق لأحدهما ( 6 ) . والتخيير ( 7 ) إما بالنقل وإما بالعقل ، أما النقل فقد
قيد فيه التخيير بفقد المرجح ، وبه يقيد ما أطلق فيه التخيير ، وأما
العقل فلا يدل على التخيير بعد احتمال اعتبار الشارع للمزية وتعيين
العمل بذيها .
هامش
( 1 ) انظر غاية البادئ ( مخطوط ) : 279 ، وغاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة
218 .
( 2 ) أي : أخبار الترجيح الآتية في الصفحة 57 - 67 .
( 3 ) في ( ظ ) : " المتعادلين " .
( 4 ) راجع الصفحة 37 - 38 .
( 5 ) " الرجوع إلى " من ( ت ) و ( ه ) .
( 6 ) لم ترد " إذ على تقدير - إلى - المطابق لأحدهما " في ( ظ ) .
( 7 ) شطب على " التخيير " في ( ه ) ، وفي ( ت ) كتب فوقه : " زائد " .