الإباحة على الحظر .
فالمتجه ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) - في العدة - : من ابتناء المسألة على
أن الأصل في الأشياء الإباحة أو الحظر أو التوقف ، حيث قال :
وأما ترجيح أحد الخبرين على الآخر من حيث إن أحدهما
يتضمن الحظر والآخر الإباحة ، والأخذ بما يقتضي الحظر ( 1 ) أو الإباحة ،
فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه من الوقف ، لأن الحظر
والإباحة جميعا عندنا مستفادان من الشرع ، ولا ترجيح بذلك ، وينبغي
لنا التوقف فيهما جميعا ، أو يكون الإنسان مخيرا في العمل بأيهما شاء ( 2 ) ،
انتهى .
ويمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دل ( 3 ) على وجوب الأخذ بما
فيه ( 4 ) الاحتياط من الخبرين ، وإرجاع ما ذكروه من الدليل إلى ذلك ،
فالاحتياط وإن لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجردين عن الخبر ، إلا
أنه يجب الترجيح به عند تعارض الخبرين ( 5 ) .
وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) إنما يتم لو أراد الترجيح بما يقتضيه الأصل ،
لا بما ورد التعبد به من الأخذ بالأحوط من ( 6 ) الخبرين ، مع أن ما
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : " أولى " .
( 2 ) العدة 1 : 152 .
( 3 ) هي مرفوعة زرارة المتقدمة في الصفحة 62 .
( 4 ) في ( ص ) بدل " بما فيه الاحتياط " : " بما وافق الاحتياط " .
( 5 ) في ( ظ ) بدل " تعارض الخبرين " : " التعارض " .
( 6 ) في غير ( ظ ) بدل " بالأحوط من " : " بأحوط " .