وعدمه ، ولذا رجح بعضهم ( 1 ) الوجوب على الإباحة والندب لأجل
الاحتياط .
لكن فيه - مع جريان بعض أدلة تقديم الحظر فيها - : إطلاق
كلامهم فيها ، وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم ، ولذا اختار بعض
سادة مشايخنا المعاصرين ( 2 ) تقديم الإباحة على الحظر ، لرجوعه إلى
تقديم المقرر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة ( 3 ) .
هذا ، مع أن الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت وإن ادعاه
بعضهم ( 4 ) .
والتحقيق : هو ذهاب الأكثر ، وقد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا
في المسألة الأولى ، بل حكي عن بعضهم ( 5 ) تفريع تقديم الحاظر على
تقديم الناقل .
ومن جملة هذه المرجحات : تقديم دليل الحرمة على دليل
الوجوب عند تعارضهما . واستدلوا عليه بما ذكرناه مفصلا في مسائل
أصالة البراءة عند تعارض احتمالي الوجوب والتحريم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مثل شارح المختصر كما في المفاتيح : 710 ، وراجع شرح مختصر الأصول 2 :
489 .
( 2 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 709 .
( 3 ) نفس المصدر : 708 .
( 4 ) هو الفاضل الجواد ( قدس سره ) ، كما تقدم في الصفحة 154 .
( 5 ) حكاه السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 709 .
( 6 ) راجع مبحث البراءة 2 : 185 - 186 .