من حال إلى حال من أحوال الصلاة ( 1 ) .
ومما ذكرنا ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه ( 2 ) في تقديم
الموافق للأصل على المخالف ، من :
أن العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دل على حجية المخالف ،
والعمل بالمخالف مستلزم للتخصيص فيما دل على حجية الموافق
وتخصيص آخر فيما دل على حجية الأصول .
وأن الخبر الموافق يفيد ظنا بالحكم الواقعي ، والعمل بالأصل يفيد
الظن بالحكم الظاهري ، فيتقوى به الخبر الموافق .
وأن الخبرين يتعارضان ويتساقطان ، فيبقى الأصل سليما عن
المعارض ( 3 ) .
بقي هنا شئ :
وهو أنهم اختلفوا في تقديم المقرر - وهو الموافق للأصل - على
الناقل ، وهو الخبر المخالف له .
والأكثر من الأصوليين - منهم العلامة ( 4 ) ( قدس سره ) وغيره ( 5 ) - على تقديم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 87 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 39 ،
والاحتجاج 2 : 304 .
( 2 ) هو السيد المجاهد ( قدس سره ) .
( 3 ) مفاتيح الأصول : 707 .
( 4 ) انظر مبادئ الوصول : 237 ، وتهذيب الوصول : 99 .
( 5 ) مثل الشيخ الجرجاني في غاية البادى ( مخطوط ) : 289 ، والسيد العميدي في
منية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 173 .