على الترجيحات بمجرد الأقربية إلى الواقع ( 1 ) ، مثل ما سيجئ ( 2 ) من
كلماتهم في الترجيح بالقياس ، ومثل الاستدلال على الترجيح بموافقة
الأصل بأن الظن في الخبر الموافق له أقوى ، وعلى الترجيح بمخالفة
الأصل بأن الغالب تعرض الشارع لبيان ما يحتاج إلى البيان ، واستدلال
المحقق على ترجيح أحد المتعارضين بعمل أكثر الطائفة : " بأن الكثرة
أمارة الرجحان والعمل بالراجح واجب " ( 3 ) ، وغير ذلك مما يجده المتتبع
في كلماتهم .
مع أنه يمكن دعوى حكم العقل بوجوب العمل بالأقرب إلى
الواقع في ما كان حجيتهما من حيث الطريقية ، فتأمل .
بقي في المقام أمران :
أحدهما : أن الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص
- كالقياس - هل هي من المرجحات أم لا ؟ ظاهر المعظم العدم ، كما
يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلالية في الفقه .
وحكى المحقق في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجحا ،
حيث ( 4 ) قال :
ذهب ذاهب ( 5 ) إلى أن الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا
هامش
( 1 ) لم ترد " إلى الواقع " في ( ظ ) ، وشطب عليها في ( ه ) و ( ت ) .
( 2 ) سيجئ بعد سطور .
( 3 ) المعارج : 155 .
( 4 ) " حيث " من ( ت ) و ( ه ) .
( 5 ) يمكن أن يريد به ابن الجنيد ( قدس سره ) ، فإن العمل بالقياس منسوب إليه .