في بعضها ، بناء على أن الظاهر عمل الأفقه به ( 1 ) .
ومنه : مخالفة أحد الخبرين للعامة ، بناء على ظاهر الأخبار
المستفيضة ( 2 ) الواردة في وجه الترجيح بها .
ومنه : كل أمارة مستقلة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين
إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل ، لا لوجود الدليل على العدم ،
كالقياس ( 3 ) .
ثم الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجح ما يستفاد من
الأخبار : من الترجيح بكل ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع وإن
كان خارجا عن الخبرين ، بل يرجع ( 4 ) هذا النوع ( 5 ) إلى المرجح الداخلي ،
فإن أحد الخبرين إذا طابق أمارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل في
الآخر ، إما من حيث الصدور أو من حيث جهة الصدور ، فيدخل
الراجح فيما لا ريب فيه والمرجوح فيما فيه الريب . وقد عرفت أن المزية
الداخلية قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر ،
كقلة الوسائط ، ومخالفة العامة بناء ( 6 ) على الوجه السابق ( 7 ) . وقد توجب
هامش
( 1 ) لم ترد " بناء - إلى - الأفقه به " في ( ظ ) .
( 2 ) مثل مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة ورواية علي بن أسباط التي تقدمت
في الصفحة 57 ، 62 و 121 .
( 3 ) لم ترد " لا لوجود - إلى - كالقياس " في ( ظ ) .
( 4 ) في ( ظ ) : " مرجع " .
( 5 ) في ( ص ) زيادة : " من المرجح " .
( 6 ) لم ترد " بناء " في ( ظ ) .
( 7 ) وهو الوجه الرابع المتقدم في الصفحة 122 .