إنه دليل قصور في طريقيته ، والمفروض تساويهما في جميع ما له دخل ( 1 )
في الطريقية ، ومجرد الظن بمخالفة خبر للواقع لا يوجب خللا ( 2 ) في ذلك ،
لأن الطريقية ليست منوطة بمطابقة الواقع .
قلت : أما النص ، فلا ريب في عموم التعليل في قوله ( عليه السلام ) : " لأن
المجمع عليه لا ريب فيه " ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " دع ما يريبك إلى ما
لا يريبك " ( 4 ) لما نحن فيه ، بل قوله ( عليه السلام ) : " فإن الرشد فيما خالفهم " ( 5 ) ،
وكذا التعليل في رواية الأرجائي ( 6 ) : " لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه
العامة " وارد في المرجح الخارجي ، لأن مخالفة العامة نظير موافقة
المشهور .
وأما معقد الإجماعات ، فالظاهر أن المراد ( 7 ) منه : الأقرب إلى
الواقع ( 8 ) والأرجح مدلولا ، ولو بقرينة ما يظهر من العلماء - قديما
وحديثا ( 9 ) - من إناطة الترجيح بمجرد الأقربية إلى الواقع ، كاستدلالهم
هامش
( 1 ) في غير ( ظ ) بدل " دخل " : " مدخل " .
( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " في الواقع " .
( 3 ) الوارد في مقبولة ابن حنظلة المتقدمة في الصفحة 57 .
( 4 ) الوسائل 18 : 122 و 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث
38 و 56 .
( 5 ) الوسائل 18 : 80 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ضمن الحديث 19 .
( 6 ) المتقدمة في الصفحة 121 .
( 7 ) لم ترد " أن المراد " في ( ظ ) .
( 8 ) كتب في ( ص ) على " إلى الواقع " : " نسخة " .
( 9 ) لم ترد " من العلماء قديما وحديثا " في ( ظ ) .