[ القسم الثاني ] ( 1 )
وأما القسم الثاني ، وهو ما كان مستقلا بالاعتبار ولو خلا المورد
عن الخبرين ( 2 ) ، فقد أشرنا إلى أنه على قسمين :
الأول : ما يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين .
والثاني : ما لا يكون كذلك .
فمن القسم الأول : الكتاب والسنة ، والترجيح بموافقتهما مما تواتر
به الأخبار .
واستدل في المعارج على ذلك بوجهين :
أحدهما : أن الكتاب دليل مستقل ، فيكون دليلا على صدق
مضمون الخبر .
ثانيهما : أن الخبر المنافي لا يعمل به لو انفرد عن المعارض ، فما
ظنك به معه ؟ ! ( 3 ) انتهى .
وغرضه الاستدلال على طرح الخبر المنافي ، سواء قلنا بحجيته مع
معارضته لظاهر الكتاب أم قلنا بعدم حجيته ، فلا يتوهم التنافي بين
دليليه .
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) في ( ت ) : " الخبر " .
( 3 ) المعارج : 154 .