بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في الآخر ،
كالأعدلية والأوثقية ( 1 ) . والمرجح الخارجي من هذا القبيل ، غاية الأمر
عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر ، بل
ذو المزية داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار .
ومن هنا ، يمكن أن يستدل على المطلب : بالإجماع المدعى في كلام
جماعة ( 2 ) على وجوب العمل بأقوى الدليلين ، بناء على عدم شموله
للمقام ، من حيث إن الظاهر من الأقوى أقواهما في نفسه ومن حيث
هو ، لا مجرد كون مضمونه أقرب إلى الواقع لموافقة أمارة خارجية .
فيقال في تقريب الاستدلال : إن الأمارة موجبة لظن خلل في المرجوح
مفقود في الراجح ، فيكون الراجح أقوى احتمالا ( 3 ) من حيث نفسه .
فإن قلت : إن المتيقن من النص ومعاقد الإجماع اعتبار المزية
الداخلية القائمة بنفس الدليل ، وأما الحاصلة من الأمارة الخارجية التي
دل الدليل على عدم العبرة بها من حيث دخولها في ما لا يعلم ،
فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح ، ولا فرق بينها وبين القياس
في عدم العبرة بها في مقام الترجيح كمقام الحجية . هذا ، مع أنه لا معنى
لكشف الأمارة عن خلل في المرجوح ، لأن الخلل في الدليل من حيث
هامش
( 1 ) في ( ظ ) بدل " الأوثقية " : " الأفقهية " .
( 2 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 451 ، ومبادي الوصول : 232 ، وغاية البادى
( مخطوط ) : 276 ، وغاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 218 ، ومفاتيح الأصول :
686 .
( 3 ) في ( ر ) بدل " احتمالا " : " إجمالا " .