الرافعية ، مثل : ارتفاع النجاسة بالغسل مرة ، أو نجاسة الماء بالإتمام كرا ،
أو ارتفاع طهارة الثوب والبدن بعصير العنب أو الزبيب أو التمر .
وأما الشك في وجود الرافع وعدمه ، فالكلام فيه هو الكلام في
الأمور الخارجية .
ومحصله : أنه إن أريد أنه يحصل الظن بالبقاء إذا فرض له صنف
أو نوع يكون الغالب في أفراده البقاء ، فلا ننكره ، ولذا يظن عدم
النسخ عند الشك فيه . لكنه يحتاج إلى ملاحظة الصنف أو النوع ( 1 ) حتى
لا يحصل التغاير ، فإن المتطهر في الصبح إذا شك في وقت الضحى في
بقاء طهارته وأراد إثبات ذلك بالغلبة ، فلا ينفعه تتبع الموجودات
الخارجية ، مثل : بياض ثوبه وطهارته وحياة زيد وقعوده وعدم ولادة
الحمل الفلاني ، ونحو ذلك . نعم ، لو لوحظ صنف هذا المتطهر في وقت
الصبح المتحد أو المتقارب فيما له مدخل في بقاء الطهارة ، ووجد الأغلب
متطهرا في هذا الزمان ، حصل الظن ببقاء طهارته .
وبالجملة : فما ذكره من ملاحظة أغلب الصنف فحصول الظن به
حق ، إلا أن البناء على هذا في الاستصحاب يسقطه عن الاعتبار في
أكثر موارده .
وإن بني على ملاحظة الأنواع البعيدة أو الجنس البعيد أو الأبعد
- وهو الممكن القار - كما هو ظاهر كلام السيد المتقدم ، ففيه : ما تقدم
من القطع بعدم جامع بين مورد ( 2 ) الشك وموارد الاستقراء ، يصلح
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ظ ) بدل " أو النوع " : " والتأمل " .
( 2 ) في ( ه ) : " موارد " .