على الوجود حال العدم إذا كان يقينيا ( 1 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
وفيه : أن المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء أبد الآباد ، بل المراد
البقاء على مقدار خاص من الزمان ، ولا ريب أن ذلك المقدار الخاص
ليس أمرا مضبوطا في الممكنات ولا في المستصحبات ، والقدر المشترك
بين الكل أو الأغلب منه معلوم التحقق في موارد الاستصحاب ، وإنما
الشك في الزائد .
وإن أريد بقاء الأغلب إلى زمان الشك ( 2 ) :
فإن أريد أغلب الموجودات السابقة بقول مطلق ، ففيه :
أولا : أنا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشك .
وثانيا : لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك ، للعلم بعدم
الرابط بينها ( 3 ) ، وعدم استناد البقاء فيها إلى جامع - كما لا يخفى - بل
البقاء في كل واحد منها مستند إلى ما هو مفقود في غيره . نعم ، بعضها
مشترك ( 4 ) في مناط البقاء .
وبالجملة : فمن الواضح أن بقاء الموجودات المشاركة مع نجاسة
الماء المتغير في الوجود - من الجواهر والأعراض - في زمان الشك في
النجاسة ، لذهاب التغير المشكوك مدخليته في بقاء النجاسة ، لا يوجب
الظن ببقائها وعدم مدخلية التغير فيها . وهكذا الكلام في كل ما شك في
هامش
( 1 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 325 .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " في بقاء المستصحب " .
( 3 ) في ( ظ ) بدل " بينها " : " بينهما " .
( 4 ) في نسخة بدل ( ت ) : " متشارك " ، وفي ( ظ ) و ( ه ) : " يتشارك " .