هذا ( 1 ) ، لكن سند الرواية ضعيف ب " القاسم بن يحيى " ، لتضعيف
العلامة له في الخلاصة ( 2 ) ، وإن ضعف ذلك بعض ( 3 ) باستناده إلى تضعيف
ابن الغضائري - المعروف عدم قدحه - فتأمل .
ومنها : مكاتبة علي بن محمد القاساني : " قال : كتبت إليه - وأنا
بالمدينة - ( 4 ) عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟
فكتب ( عليه السلام ) : اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية " ( 5 ) .
فإن تفريع تحديد كل من الصوم والإفطار - برؤية هلالي رمضان
وشوال - على قوله ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخله الشك " لا يستقيم إلا
بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك ، أي مزاحما به .
والإنصاف : أن هذه الرواية أظهر ما في هذا الباب من أخبار
الاستصحاب ، إلا أن سندها غير سليم .
هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار المستدل بها للاستصحاب ،
وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها ( 6 ) ، وعدم صحة الظاهر منها ( 7 ) ،
فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد .
هامش
( 1 ) " هذا " من ( ت ) و ( ه ) .
( 2 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ( رجال العلامة الحلي ) : 389 .
( 3 ) هو الوحيد البهبهاني في الحاشية على منهج المقال : 264 .
( 4 ) في ( الوسائل ) زيادة : " أسأله " .
( 5 ) الوسائل 7 : 184 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .
( 6 ) وهي الصحاح الثلاثة لزرارة وموثقة عمار .
( 7 ) وهي روايتا الخصال ومكاتبة القاساني .