ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق ، فهي أضعف دلالة من الرواية
الآتية الصريحة في اليقين السابق ، لاحتمالها لإرادة إيجاب العمل
بالاحتياط ، فافهم ( 1 ) .
ومنها : ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : من كان
على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) : " من كان على يقين فأصابه شك
فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك " ( 3 ) . وعدها المجلسي - في
البحار - في سلك الأخبار التي يستفاد منها القواعد الكلية ( 4 ) .
أقول : لا يخفى أن الشك واليقين لا يجتمعان حتى ينقض أحدهما
الآخر ، بل لا بد من اختلافهما :
إما في زمان نفس الوصفين ، كأن يقطع يوم الجمعة بعدالة زيد في
زمان ، ثم يشك يوم السبت في عدالته في ذلك الزمان .
وإما في زمان متعلقهما وإن اتحد زمانهما ، كأن يقطع يوم السبت
بعدالة زيد يوم الجمعة ، ويشك - في زمان هذا القطع - بعدالته ( 5 ) في يوم
هامش
( 1 ) لم ترد " فافهم " في ( ظ ) .
( 2 ) الخصال : 619 ، والوسائل 1 : 175 - 176 ، الباب 4 من أبواب نواقض
الوضوء ، الحديث 6 .
( 3 ) المستدرك 1 : 228 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .
( 4 ) البحار 2 : 272 .
( 5 ) المناسب : " في عدالته " ، كما في ( ت ) ، ولكن شطب عليها .