اللهم إلا أن يقال - بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية
ظرفا لليقين - : إن الظاهر تجريد متعلق اليقين عن التقييد بالزمان ، فإن
قول القائل : " كنت متيقنا أمس بعدالة زيد " ظاهر في إرادة أصل
العدالة ، لا العدالة المقيدة ( 1 ) بالزمان الماضي ، وإن كان ظرفه ( 2 ) في الواقع
ظرف اليقين ، لكن لم يلاحظه على وجه التقييد ، فيكون الشك فيما بعد
هذا الزمان ، متعلقا بنفس ذلك المتيقن مجردا عن ذلك التقييد ، ظاهرا
في تحقق أصل العدالة في زمان الشك ، فينطبق على الاستصحاب ،
فافهم ( 3 ) .
فالإنصاف ( 4 ) : أن الرواية - سيما بملاحظة ( 5 ) قوله ( عليه السلام ) : " فإن الشك
لا ينقض اليقين " ( 6 ) ، و ( 7 ) بملاحظة ما سبق في الصحاح من قوله : " لا
ينقض اليقين بالشك " حيث إن ظاهره مساوقته لها - ظاهرة في
الاستصحاب ( 8 ) ، ويبعد حملها على المعنى الذي ( 9 ) ذكرنا .
هامش
( 1 ) في غير ( ص ) : " المتقيدة " .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " ظرفها " ، لرجوع الضمير إلى العدالة .
( 3 ) لم ترد " اللهم إلا - إلى - فافهم " في ( ظ ) .
( 4 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) بدل " فالإنصاف " : " لكن الإنصاف " .
( 5 ) لم ترد " الرواية سيما بملاحظة " في ( ص ) و ( ظ ) .
( 6 ) في ( ر ) و ( ظ ) بدل " فإن الشك لا ينقض اليقين " : " فإن اليقين لا ينقض
بالشك " .
( 7 ) لم ترد " و " في غير ( ر ) .
( 8 ) لم ترد عبارتا " حيث إن " و " ظاهرة في الاستصحاب " في ( ص ) و ( ظ ) .
( 9 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " المعنى الذي " : " بيان القاعدة التي " .