روحه ، نسبتهما إليه كنسبة استصحاب طهارة الماء إليه .
ومما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره في الإيضاح - تقريبا للجمع بين
الأصلين - في الصيد الواقع في الماء القليل ، من أن لأصالة الطهارة
حكمين : طهارة الماء ، وحل الصيد ، ولأصالة الموت حكمان : لحوق
أحكام الميتة للصيد ، ونجاسة الماء ، فيعمل بكل من الأصلين في نفسه
لأصالته ( 1 ) ، دون الآخر لفرعيته فيه ( 2 ) ، انتهى .
وليت شعري ! هل نجاسة الماء إلا من أحكام الميتة ؟ فأين
الأصالة والفرعية ؟
وتبعه في ذلك بعض من عاصرناه ( 3 ) ، فحكم في الجلد المطروح
بأصالة الطهارة وحرمة الصلاة فيه . ويظهر ضعف ذلك مما تقدم ( 4 ) .
وأضعف من ذلك حكمه في الثوب الرطب المستصحب النجاسة
المنشور على الأرض ، بطهارة الأرض ، إذ لا دليل على أن النجس
بالاستصحاب منجس ( 5 ) .
وليت شعري ! إذا لم يكن النجس بالاستصحاب منجسا ،
ولا الطاهر به مطهرا ، فكان كل ما ثبت بالاستصحاب لا دليل على
ترتيب آثار الشئ الواقعي عليه ، لأن الأصل عدم تلك الآثار ، فأي
فائدة في الاستصحاب ؟ !
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : " فيه " .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 24 و 25 .
( 3 ) هو المحقق القمي في القوانين 2 : 76 و 79 .
( 4 ) في الصفحة السابقة .
( 5 ) القوانين 2 : 79 .