المستصحبة . وقد عرفت ( 1 ) أن المنصوص في صحيحة زرارة العمل
باستصحاب الطهارة على وجه يظهر منه خلوه عن المعارض ، وعدم
جريان استصحاب الاشتغال .
وحكي عن العلامة - في بعض كتبه ( 2 ) - الحكم بطهارة الماء القليل
الواقع فيه صيد مرمي لم يعلم استناد موته إلى الرمي ، لكنه اختار في
غير واحد من كتبه ( 3 ) الحكم بنجاسة الماء ، وتبعه عليه الشهيدان ( 4 )
وغيرهما ( 5 ) . وهو المختار ، بناء على ما عرفت تحقيقه ( 6 ) ، وأنه إذا ثبت
بأصالة عدم التذكية موت الصيد جرى عليه جميع أحكام الميتة التي
منها انفعال الماء الملاقي له .
نعم ربما قيل ( 7 ) : إن تحريم الصيد إن كان لعدم العلم بالتذكية
فلا يوجب تنجيس الملاقي ، وإن كان للحكم عليه شرعا بعدمها اتجه
الحكم بالتنجيس .
ومرجع الأول إلى كون حرمة الصيد مع الشك في التذكية للتعبد ،
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 581 .
( 2 ) انظر التحرير : 6 ، وحكاه عنه في مفتاح الكرامة 1 : 133 .
( 3 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 190 ، ونهاية الإحكام 1 : 256 ، والمنتهى 1 :
173 .
( 4 ) انظر الذكرى 1 : 106 ، والبيان : 103 ، وتمهيد القواعد : 289 - 290 .
( 5 ) مثل فخر الدين في الإيضاح 1 : 25 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 :
379 .
( 6 ) من تقدم الاستصحاب في الشك السببي ، راجع الصفحة 394 .
( 7 ) القائل هو المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 156 .