توضأ غافلا بمائع مردد بين الماء والبول ، ومثله استصحاب طهارة كل ( 1 )
من واجدي المني في الثوب المشترك - وإما أن يترتب الأثر على
أحدهما دون الآخر ، كما في دعوى الموكل التوكيل في شراء العبد
ودعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية .
فهناك صور أربع :
أما الأوليان ، فيحكم فيهما بالتساقط ، دون الترجيح والتخيير ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) ، وفي ( ه ) بدل " كل " : " المحل في كل واحد " ، وفي ( ر ) :
" المحل " ، وفي ( ت ) : " المحل في واحد " .
( 2 ) لم ترد " كما في الماء النجس - إلى - والتخيير " في ( ظ ) ، وكتب عليها في
( ص ) : " خ " ، وورد بدلها في ( ظ ) ما يلي : " أو لا ، فالأولان يحكم فيهما
بالتساقط ، والثالث يحكم فيه بالجمع ، كما إذا شك في تعيين السابق موتا من زيد
وعمرو الحيين ، أو شك في تعيين الباقي من النجاسة والطهارة في الماء النجس
المتمم كرا بطاهر ، أو شك في تعيين النجس من أحد الإنائين المعلوم طرو
النجاسة على أحدهما . والأقوى في هذا هو التساقط وفرض الأصلين كأن لم
يكونا ، سواء كان مع أحدهما مرجح أم لا ، فليس في تعارض الاستصحابين
الترجيح ولا التخيير بعد فقد المرجح ، بل الحكم من أول الأمر طرحهما . نعم ،
هذا كله إذا لم يمكن الجمع بينهما ، بأن يكون الجمع مستلزما لمخالفة تكليف
معلوم ، أما إذا لم يكن كذلك وجب الجمع بكليهما ، إن ترتب على كل من
المستصحبين أثر شرعي ، وإلا اختص العمل بما له الأثر ، لأن مرجع الاستصحاب
إلى ترتيب الآثار . فهنا صور ثلاث : الأولى : ما يحكم فيه بالتساقط ، وهو كل
مقام يمكن فيه الجمع للعلم بوجود تكليف ينافيه ، أو قام على عدم الجمع دليل
عقلي ، كما في اشتباه المتقدم والمتأخر ، أو نقلي كما في الماء المتمم كرا " .