باستصحاب عدم تلك اللوازم والمعاملة معها على ما يأتي في الاستصحابين
المتعارضين ( 1 ) ، لغى الاستصحاب في الملزوم وانحصرت الفائدة في
استصحاب الأحكام التكليفية التي يراد بالاستصحاب إبقاء أنفسها في
الزمان اللاحق .
ويرد عليه : منع عدم الحاجة إلى الاستصحاب في الآثار السابقة ،
بناء على أن إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار موقوف على
إحراز الموضوع لها وهو مشكوك فيه ، فلا بد ( 2 ) من استصحاب
الموضوع ، إما ليترتب عليه تلك الآثار ، فلا يحتاج إلى استصحاب
أنفسها المتوقفة على بقاء الموضوع يقينا ، كما حققنا سابقا في مسألة
اشتراط بقاء الموضوع ( 3 ) ، وإما لتحصيل شرط الاستصحاب في نفس
تلك الآثار ، كما توهمه بعض فيما قدمناه سابقا ( 4 ) : من أن بعضهم تخيل
أن موضوع المستصحب يحرز بالاستصحاب فيستصحب .
والحاصل : أن الاستصحاب في الملزومات محتاج إليه على كل
تقدير .
الرابع : أن المستفاد من الأخبار عدم الاعتبار باليقين السابق في
مورد الشك المسبب .
بيان ذلك : أن الإمام ( عليه السلام ) علل وجوب البناء على الوضوء
هامش
( 1 ) وهو التساقط ، كما سيأتي في الصفحة 407 .
( 2 ) في ( ص ) زيادة : " فيه " .
( 3 ) راجع الصفحة 292 - 293 .
( 4 ) هو صاحب الفصول ، راجع الصفحة 291 .