الرابع
أن مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل
الصحيح عنده . فلو صلى شخص على ميت سقط عنه ، ولو غسل ثوبا
بعنوان التطهير حكم بطهارته وإن شك في شروط الغسل - من إطلاق
الماء ، ووروده على النجاسة - لا إن علم بمجرد غسله ، فإن الغسل من
حيث هو ليس فيه صحيح وفاسد ، ولذا لو شوهد من يأتي بصورة
عمل من صلاة أو طهارة أو نسك حج ، ولم يعلم قصده تحقق ( 1 ) هذه
العبادات ، لم يحمل على ذلك . نعم ، لو أخبر بأنه كان بعنوان تحققه ( 2 )
أمكن قبول قوله ، من حيث إنه مخبر عادل ، أو من حيثية أخرى .
وقد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت
بحمله على الصحيح ، وبين الصلاة عن الميت تبرعا أو بالإجارة ، فإن
المشهور عدم الاكتفاء بها إلا أن يكون عادلا .
ولو فرق بينهما بأنا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام
هامش
( 1 ) في ( ظ ) بدل " تحقق " : " لحقيقة " .
( 2 ) في ( ظ ) بدل " تحققه " : " الحقيقة " .