المسألة الثالثة
في أصالة الصحة في فعل الغير
وهي في الجملة من الأصول المجمع عليها فتوى وعملا ( 1 ) بين
المسلمين ، فلا عبرة في موردها بأصالة الفساد المتفق عليها عند الشك ( 2 ) ،
إلا أن معرفة مواردها ، ومقدار ما يترتب عليها من الآثار ، ومعرفة
حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الأصول ، يتوقف على بيان
مدركها من الأدلة الأربعة .
ولا بد من تقديم ما فيه إشارة إلى هذه القاعدة في الجملة من
الكتاب والسنة .
أما الكتاب ، فمنه آيات :
منها : قوله تعالى : * ( قولوا للناس حسنا ) * ( 3 ) ، بناء على تفسيره بما
في الكافي ، من قوله ( عليه السلام ) : " لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو " ( 4 ) ،
ولعل مبناه على إرادة الظن والاعتقاد من القول .
هامش
( 1 ) انظر الرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 591 .
( 2 ) لم ترد " المتفق عليها عند الشك " في ( ر ) .
( 3 ) البقرة : 83 .
( 4 ) الكافي 2 : 164 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، الحديث 9 .