بقوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : " كل شئ شك فيه . . . الخ " كون السجود والقيام
حدا للغير الذي يعتبر الدخول فيه ، وأنه لا غير أقرب من الأول
بالنسبة إلى الركوع ، ومن الثاني بالنسبة إلى السجود ، إذ لو كان الهوي
للسجود كافيا عند الشك في الركوع ، والنهوض للقيام كافيا عند الشك
في السجود ، قبح في مقام التوطئة للقاعدة الآتية التحديد بالسجود
والقيام ، ولم يكن وجه لجزم المشهور ( 1 ) بوجوب الالتفات إذا شك قبل
الاستواء قائما .
ومما ذكرنا يظهر : أن ما ارتكبه بعض من تأخر ( 2 ) ، من التزام
عموم " الغير " وإخراج الشك في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية ،
ضعيف جدا ، لأن الظاهر أن القيد وارد في مقام التحديد .
والظاهر أن التحديد بذلك توطئة للقاعدة ، وهي ( 3 ) بمنزلة ضابطة
كلية ، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام ، فكيف يجعل
فردا خارجا بمفهوم القيد ( 4 ) عن عموم القاعدة ؟ !
فالأولى : أن يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدمات أفعال الصلاة
عن عموم " الغير " فلا يكفي في الصلاة مجرد الدخول ولو في فعل غير
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 305 ، بل في الجواهر : " لم أعثر على مخالف في
وجوب الرجوع " انظر الجواهر 12 : 320 .
( 2 ) كصاحبي الذخيرة والجواهر ، انظر الذخيرة : 376 ، والجواهر 12 : 316 -
321 .
( 3 ) في ( ظ ) زيادة : " له " .
( 4 ) في ( ه ) بدل " القيد " : " الغير " .