الموضع الثالث
الدخول في غير المشكوك إن كان محققا للتجاوز عن المحل ،
فلا إشكال في اعتباره ، وإلا فظاهر الصحيحتين الأوليتين اعتباره ،
وظاهر إطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره .
ويمكن حمل التقييد في الصحيحين على الغالب خصوصا في أفعال
الصلاة ، فإن الخروج من أفعالها يتحقق غالبا بالدخول في الغير ، وحينئذ
فيلغو القيد .
ويحتمل ورود المطلق على الغالب ، فلا يحكم بالإطلاق .
ويؤيد الأول ظاهر التعليل المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " هو حين
يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " إنما الشك إذا كنت في
شئ لم تجزه " ( 2 ) بناء على ما سيجئ من التقريب ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " كل
ما مضى من صلاتك وطهورك . . . الخبر " ( 4 ) .
لكن الذي يبعده أن الظاهر من ال " غير " في صحيحة إسماعيل
ابن جابر : " إن شك في الركوع بعدما سجد وإن شك في السجود بعدما
قام فليمض " ( 5 ) بملاحظة مقام التحديد ومقام التوطئة للقاعدة المقررة
هامش
( 1 ) تقدم الحديث في الصفحة 325 .
( 2 ) تقدم الحديث في الصفحة 327 .
( 3 ) انظر الصفحة 337 .
( 4 ) تقدم الحديث في الصفحة 327 .
( 5 ) تقدم الحديث في الصفحة 326 .