الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به ، أو قبل دخول الوقت للتهيؤ ،
فشك بعد ذلك في الوضوء . إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام
الفقيه بها .
نعم ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل
الجنابة إذا شك في الجزء الأخير ، كالعلامة ( 1 ) وولده ( 2 ) والشهيدين ( 3 )
والمحقق الثاني ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) قدس الله أسرارهم .
واستدل فخر الدين على مختاره في المسألة - بعد صحيحة زرارة
المتقدمة - : بأن خرق العادة على خلاف الأصل ( 6 ) . ولكن لا يحضرني
كلام منهم في غير هذا المقام ، فلا بد من التتبع والتأمل .
والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشك ، وإن كان
الظاهر من قوله ( عليه السلام ) فيما تقدم : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين
يشك " ( 7 ) ، أن هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ، فهو
دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة . لكن العمل بعموم ما
يستفاد من الرواية أيضا مشكل ، فتأمل . والأحوط ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 206 ، والتذكرة 1 : 212 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 42 .
( 3 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبهما ( قدس سرهما ) . نعم ، حكاه المحقق الثاني في جامع المقاصد
1 : 238 عن بعض فوائد الشهيد الأول ، ولعل المراد به حواشيه على القواعد .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 237 .
( 5 ) انظر كشف اللثام 1 : 588 ، والجواهر 2 : 363 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 43 .
( 7 ) تقدم الحديث في الصفحة 325 .