بالشك في أصل الشئ أم لا ؟
وتوضيح الإشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة
في هذه القاعدة ، ليزول ببركة تلك الأخبار كل شبهة حدثت أو تحدث
في هذا المضمار ، فنقول ( 1 ) مستعينا بالله :
روى زرارة - في الصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إذا
خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ( 2 ) .
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن شك في
الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام فليمض ،
كل شئ شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 3 ) .
وهاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك .
وفي الموثقة : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما
هو " ( 4 ) .
وهذه الموثقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير .
وفي موثقة ابن أبي يعفور : " إذا شككت في شئ من الوضوء
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : " فأقول " كما لا يخفى .
( 2 ) الوسائل 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث
الأول .
( 3 ) الوسائل 4 : 937 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 ، وفيه بدل
" وقد " : " مما قد " .
( 4 ) أي : موثقة محمد بن مسلم ، الوسائل 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .