المسألة الثانية
في أن أصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها
الاستصحاب :
إما لكونها من الأمارات ، كما يشعر به قوله ( عليه السلام ) - في بعض
روايات ذلك ( 1 ) الأصل - : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 2 ) .
وإما لأنها وإن كانت من الأصول إلا أن الأمر بالأخذ بها في
مورد الاستصحاب يدل على تقديمها عليه ، فهي خاصة بالنسبة إليه ،
يخصص بأدلتها أدلته ، ولا إشكال في شئ من ذلك .
إنما الإشكال في تعيين مورد ذلك الأصل من وجهين :
أحدهما : من جهة تعيين معنى " الفراغ " و " التجاوز " المعتبر في
الحكم بالصحة ، وأنه هل يكتفى به ، أو يعتبر الدخول في غيره ؟ وأن
المراد بالغير ما هو ؟
الثاني : من جهة أن الشك في وصف الصحة للشئ ، ملحق
هامش
( 1 ) لم ترد " ذلك " في ( ه ) .
( 2 ) الوسائل 1 : 332 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .