عند جمع من المحققين ( 1 ) ، الدالة على وجوب الفحص أربع سنين ( 2 ) - مبني
على ظاهر كلامه : من إرادة العمل بعموم " لا تنقض " .
وأما على ما جزمنا به ( 3 ) - من أن مراده عدم ما يدل علما أو
ظنا على ارتفاع الحالة السابقة - فلا وجه لورود ذلك ( 4 ) ، لأن الاستصحاب
إن اخذ من باب التعبد ، فقد عرفت ( 5 ) حكومة أدلة جميع الأمارات
الاجتهادية على دليله ، وإن اخذ من باب الظن ، فالظاهر أنه لا تأمل
لأحد في أن المأخوذ في إفادته للظن عدم وجود أمارة في مورده على
خلافه ، ولذا ذكر العضدي في دليله ( 6 ) : أن ما كان سابقا ولم يظن عدمه
فهو مظنون البقاء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 8 : 92 .
( 2 ) القوانين 2 : 75 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) لم ترد " مبني على - إلى - لورود ذلك " في ( ظ ) ، وورد بدلها : " فلا يعرف له
وجه ورود ولذلك " .
( 5 ) راجع الصفحة 314 .
( 6 ) شرح مختصر الأصول 2 : 453 .
( 7 ) لم ترد " ولذا ذكر - إلى - مظنون البقاء " في ( ر ) ، وكتب عليها في ( ص ) :
" نسخة بدل " .
وفي ( ت ) ، ( ه ) وحاشيتي ( ص ) و ( ظ ) زيادة : " ونظيره في الأمارات الاجتهادية
( الغلبة ) فإن إلحاق الشئ بالأعم الأغلب إنما يكون غالبا إذا لم تكن أمارة في
موردها على الخلاف ، لكنها أيضا واردة على الاستصحاب ، كما يعرف بالوجدان
عند المتتبع في الشرعيات والعرفيات " .